السيد محمد حسين الطهراني

109

معرفة الإمام

الكتاب المذكور حياة الإمام السادس جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام وعلومه بالدراسة والتحليل . وقد طبّق مؤلّفوه الذين يتخصّص كلّ واحد منهم في فرع من الفروع العلميّة كلمات الإمام مع العلوم والاكتشافات الحديثة ، وكلّهم حائرون مندهشون ولسان حالهم : من أيّ مصدر أخذ الإمام الصادق عليه السلام ؟ وننقل فيما يأتي أقساماً من الكتاب المذكور كنماذج : تدريس علم الطبّ لدينا روايتان : إيجابيّة وسلبيّة حول تدريس علم الطبّ بين يدي محمّد الباقر عليه السلام . ويقول البعض إن الطبّ كان يُدرَّس هناك ، في حين أنكر البعض الآخر ذلك . ولكن لا شكّ في أنّ جعفراً الصادق حين شرع بالتدريس فإنّه كان يدرّس علم الطبّ ، وقد تركت آراؤه العلميّة في هذا المجال بصماتها على العلم المذكور . وكان الأطبّاء في القرنين الثاني والثالث الهجريَين يستفيدون من آرائه الطبّيّة . « 1 » قلنا : إنّنا لا نعلم هل كان محمّد الباقر عليه السلام يدرّس الطبّ أو لا ؟ وهل تعلّم ابنه ذلك العلم عليه أو لا ؟ ولكن لا نشكّ أنّ جعفراً الصادق نفسه كان يدرّس علم الطبّ ، وقد أتى فيه بأشياء لم يأت بها الأطبّاء في الشرق من قبله . ولا نريد من الشرق شبه الجزيرة العربيّة لخلوّها من علم الطبّ ، وإنّما وصل إليها الطبّ من مناطق أخرى بعد الإسلام . وإذا سلّمنا أنّ الصادق عليه السلام تعلّم الطبّ من أبيه ، فذلك يستلزم أخذ الأب علم الطبّ من مكان معيّن ، ولا ندري من أين أخذه . « 2 »

--> ( 1 و 2 ) - مجلة « خواندنيها » بالفارسيّة العدد 37 ، السنة 33 .